الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فضلك ، مهنّات غير مكدّرات ، من فوز ثوابك المحلول ، وجزل عطائك المعلول « 1 » . أللّهمّ أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم مثواه لديك ونزله ، وأتمم له نوره واجزه من ابتعاثك له مقبول الشّهادة [ و ] مرضيّ المقالة « 2 » ، ذا منطق عدل ، وخطّة فصل ، وبرهان عظيم . رواه ابن قتيبة حرفيا ومشروحا في كتاب غريب الحديث ابن قتيبة - غريب الحديث - ج 2 ، ص 143 : ج 2 ، ص 143 . ورواه أيضا الثقفي في كتاب الغارات - نقلا عن أبي سلام الكندي كما في الحديث : « 84 » من تلخيص كتاب الغارات 1 الثقفي - تلخيص الغارات - الحديث : « 84 » ، ص 94 طبعة بيروت ، ص 94 طبعة بيروت . ورواه عنه المجلسي رفع اللّه مقامه في الباب : « 30 » وهو باب الصلوات

--> ( 1 ) وفي دستور معالم الحكم : « وجزيل عطائك المعلول » أقول : الظاهر أن قوله : « من فوز » بيان أو بدل لقوله : « مضاعفات الخير » ولعل المراد من الثواب المحلول الثواب الذي قد صار محققا وحل بعامله وأثيب عامله به . ويقال : عطاء جزيل : عظيم كثير . وفي المصنف : وعظيم جزائك المعلول ، اللّهمّ أتم له موعدك بانبعاثك إياه مقبول الشفاعة عدل الشهادة مرضي . . . وخطيب فصل وحجة وبرهان عظيم . وقال ابن قتيبة : « المعلول » من العلل وهو الشرب بعد الشرب ، فالشرب الأول نهل ، والثاني علل ، يريد أن عطاءه عزّ وجلّ مضاعف كأنه يعل عباده ، أي يعطيهم عطاء بعد عطاء . ( 2 ) وفي النهج - وقريب منه جدّا في الصحيفة - : « وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ومرضي المقالة ، ذا منطق عدل وخطة فصل . اللّهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء اللذات ، ورخاء الدعة ، ومنتهى الطمأنينة ، وتحف الكرامة » .